Language

العربية

Call Us: +90 850 220 20 84

 

أهمية تركيا

أهمية تركيا الجغرافية كما هو معروف بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا . بلد حديثة ومسلمة  تقف كجسر بين الدول الغربية والعالم الإسلامي ثقافياً . تركيا

تلعب دوراً كبيراً في توزيع الطاقة من الشرق الأوسط لأوروبا . وتلعب دوراً فعالاً في المنطقة كوسيط في تحسين السياسات الخارجية بين العالم الإسلامي

والغربي . هذا التقرير هو عن دور تركيا الاستراتيجي لعهد جديد في المنطقة , ولتركيا علاقات قوية مع الدول المجاورة بما في ذلك إسرائيل و روسيا والدول

العربية . تركيا أيضاً عضو ضمن منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) منذ عام 1952 وشريك استراتيجي للولايات المتحدة . يمكن النظر للأهمية الاستراتيجية

لتركيا تحت ثلاثة أقسام فرعية :

1.     البعد السياسي الطبيعي 

2.     البعد الاقتصادي

3.     البعد السياسي – الثقافي

 

البعد السياسي الطبيعي

تقع تركيا في منتصف المناطق الأربعة التي تُرى كما العقدة وهي البلقان ,القوقاز , الشرق الأوسط والخليج . هذا يضع تركيا ضمن أهمية استراتيجية حيث لا

غنى عنها بالنسبة للأشخاص الذين يعرفون جغرافيَة هذة المناطق .

تقع تركيا ضمن شبه جزيرة الاناضول , ويحيط بها ثلاث بحار : البحر الأسود , البحر الأبيض المتوسط و بحر إيجه .

وفقاً لأريبوجان "الأناضول تتمتع بموقع مركزي ضمن يابسة العالم حيث أنها نقطة التقاء لثلاث قارات – آسيا وأوروبا وافريقيا – عبر البحر الأبيض المتوسط

وعلى مدى عدة قرون , وكان بمثابة ممر للغزاة وحركة الانتقال من الغرب للشرق ومن الشرق للغرب".

خاصة في فترة العولمة وتحمل الولايات المتحدة الأمريكية للعمليات العسكرية في هذه المناطق , والمسافة لهذه المناطق , لتأكد أهمية تركيا الاستراتيجية في

العالم. وبشكل آخر , في ضوء هذه المعركة تركيا وضعت في دور القوة الإقليمية . ومن جهة أخرى استراتيجية وجود القوة الروسية ,بعد انفصال الاتحاد

السوفييتي , و الدول المستقلة وحكوماتها  التي نشأت من جانب آخر, وإمكانيات تركيا في المجالات الاقتصادية والثقافية والسياسة . 

عند استخدام هذه الإمكانيات بشكل صحيح ستضيف لمصداقية تركيا كقوة إقليمية . الفوضى السياسية والاقتصادية والعسكرية لهذه المناطق الأربعة من الممكن أن

تستمر في المستقبل . لهذا السبب , فإن سمة السلطة الإقليمية من المرجح أن تستمر لسنوات عديدة.

"أصبحت المنطقة مركزاً لإمدادات الطاقة في القرن ال20 . بما أن دول المنطقة هي أكبر موردي الطاقة في العالم , ستستمر في لعب الدور الأهم في الاقتصاد

السياسي العالمي" (أريبوجان,ب.17) 

تعتبر بلدان الشرق الأوسط تركيا أهم بلد للعبور للعالم الغربي . حيث تركيا تقوم بالفعل بدور الجسر الطبيعي لنقل الطاقة بين الشرق الأوسط وأوروبا. فالشرق

الأوسط هو المورد الأساسي للطاقة ومنه تكون تركيا ممراً لنقلها للاتحاد الأوروبي , غير أن الاتحاد الأوروبي يقوم بزيادة موردي الطاقة وبلدان العبور إلى حد

كبير لذلك تقوم تركيا بمشاريع من شأنها أن تجعلها ممن يمررون الطاقة للغرب

من حيث الطاقة تعتبر تركيا ذات أهمية جغرافية سياسية كبيرة للاتحاد الأوروبي . وهي مهمة أيضاً للمنتجين لأنها الأكثر أماناً وأسهل الطرق للتصدير . ولهذه

الأسباب تعتبر تركيا ذات أهمية كبيرة للاتحاد الأوروبي ومنتجي الطاقة , وبالتالي ضمن مشاريع المستقبل القريب التي ستنجزها تركيا ستكون نقطة عبور أساسية

بين الشرق والغرب.

 

البعد الاقتصادي

تركيا هي البلد الذي يتطور بسرعة , التَحضر , التكامل الاقتصادي والثقافي مع العالم ولديها نمو بمعدل 70 مليون للسوق المتنامية باستمرار. إلى جانب ذلك ,

التكنولوجيا المتطورة و ريادة الأعمال ضمن الانفتاح على العالم , وهذا لايجعل تركيا مجرد سوق ولكنها قوة اقتصادية أيضاً .العلاقة الاقتصادية بين أوروبا

وتركيا في تزايد . وفقاً لريهن "تركيا تصبح أكثر وأكثر كشريك في الطاقة للاتحاد الأوروبي . ويمكن أيضاً توفير طرق جديدة لاستيراد النفط والغاز إلى الاتحاد

الأوروبي من منطقة بحر قزوين وآسيا الوسطى والشرق الأوسط على نطاق أوسع- ويوم آخر لإيران. وتشير التقديرات إلى أنه خلال 10 سنوات ,مايقارب

10_15% من الغاز المطلوب لأوروبا يمكن أن يأتي عبر تركيا" 

تركيا أيضاً تمتلك إمكانات اقتصادية من جوانب الدول والحكومات المستقلة عن الاتحاد السوفييتي . وبالإضافة  إلى تسويق البنزين العراقي والبنزين القوقازي

عبر تركيا لفترة طويلة , وبهذا تضمن تركيا ميزة كبيرة , فالأهمية الاقتصادية لتركيا مع أهميتها الجيوسياسية اكسبتها معنىً و بعداً أعمق .

 

البعد السياسي والثقافي

بناءً على هذه العوامل , وأهمها أن تركيا هي بلد إسلامي . والأكثر أهمية أن تركيا هي الدولة الإسلامية الوحيدة ذات الطابع العلماني والديمقراطي . بهذه

المميزات لتركيا وبضوء ماتمر به بمرحلة انتقالية وإمكانات نامية , من النواحي الاقتصادية والعسكرية والقوة السياسية المبنية على المصداقية والأهمية السلطوية

التي جعلتها نموذج مختلف للعالم الإسلامي

وفقاً لسيليك "بالكتابة ضمن مرجع محدد (ب.ت.سي) , يصف زينو باران الجيوسياسية لما تريد تركيا بناء خط أنابيب , مشيراً إلى أنه من بين أمور أخرى , خط

الأنابيب هذا سيعطي لتركيا نفوذ إقليمي ضمن المنطقة وأهمية استراتيجية على الصعيد الدولي".

الجيل التركي كنموذج علماني وديمقراطي للعالم الإسلامي لاتقتصر أهميته فقط على المنطقة ولكن بالنسبة للعالم كله , ومسألة مهمة بالنسبة لتاريخ البشرية . 

في الواقع بإنجازات أتاتورك , وقفت تركيا ضد العالم بأسره كعلامة استفهام : هل ستكون نموذج التحول الشامل الوحيد للعالم , و يتمكنوا من القول عن طريق

مراحل الانتقال والتنمية عن الدول المعادلة لجوانب الاقتصاد , وهل ستكون التجارب الثقافية ستكون على نفس المنوال , بالاختلاف الثقافي , والديني و المعتقدات

الوطنية , هل ستتم تطويرها بصيغ مختلفة ؟ وبعبارة أخرى , هل يمكن التطوير خارج إطار المفهوم الغربي ؟

هناك نموذج وحيد معروض أمامنا وهو "التجربة السوفيتية" التي انهارت . بعد الاختفاء من التاريخ ظهر "الإسلام" كنموذج عرض العدد الحالي . لكن تركيا

كانت أفضل عارض ل "الإسلام الحديث" لانتقالها العالمي ضمن إطار التنمية . أثبتت تركيا أن العلمانية والديمقراطية يمكن أن تكون ضمن أمة إسلامية

واستطاعت إنشاء تحولات وتطورات داخل هذه المعطيات

 

من التجارب للأبعاد السياسية والثقافية , عندما تقترن بالأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية , فمن الواضح أن تركيا ليست مجرد  قوة إقليمية بل تاريخية عالمية أيضاً,

وهي على جانب من جوانب صراع الحضارات حيث تمر بمرحلة انتقالية وعمليات التطوير أيضاً , وإثبات مكانتها ضمن الساحة الدولية .

مكتبنا

  مكتبنا يقع في اسطنبول قلب الاقتصاد التركي , فريقنا طاقم مهني متخصص

تواصل معنا